إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وعداوته بيِّنة ظاهرة من يوم أن أبى أن يسجد لأبيكم آدم، ومن يوم أن وسوس له حتى أخرجه من الجنة، وأزاله عما هو فيه من النعيم، فعداوة الشيطان ظاهرة بينة واضحة لا تحتاج إلى دليل، ولذلك كان من كلام الخليل إبراهيم عليه السلام لأبيه وهو يدعوه إلى الله يَا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا الأنبياء ... لا تعبد الشيطان لأنك حين تعصي الرحمن إنما تطيع الشيطان، حين تعبد الأصنام والأوثان تعبدها بأمر الشيطان، فأنت في الحقيقة تعبد الشيطان وتطيعه
وَأَنِ اعْبُدُونِي ولا تشركوا بعبادتي أحدًا، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ فالصراط المستقيم يتمثل في عبادة الرحمن، وترك عبادة الشيطان، فكل من عبد الله وحده، ولم يعبد معه غيره، فهو على صراط مستقيم، وكل من عبد غير الله استقلالاً، أو عبده مع الله؛ فقد ضل عن سواء السبيل
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا لماذا لا تستفيدون من الأحداث؟ ولماذا تأخذون العبرة من الوقائع التي تمر بكم؟ الشيطان أغوى كثيرين من قبلكم، وخدع كثيرين من قبلكم، فالواجب عليكم أن تنتبهوا له وتحذروه، فالعاقل من اتعظ بغيره، أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ