فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وروى البخاري عن ابن مسعود موقوفًا في المسكر «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» ... وفي الأثر «لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم»
لأن ما كان سببًا في الضرر والأذى لا يكون سببًا للشفاء
وعن طارق بن سُويد رضي الله عنه أنه سَأَلَ النَّبِيَّ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَى أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا؛ فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» مسلم
التداوي بالمشروع في الدين
أنجع دواء وأنفعه ما بيّنه من لا ينطق عن الهوى، وكان علاجه للمرض على نوعين علاج بالأدوية الطبيعية، وعلاج بالأدوية الإلهية، والدواء الآتي عن طريق الوحي قطعي يقيني الشفاء إذا قدَّر الله عز وجل، ولا ينجم عن هذا الدواء أدنى ضرر، بل الدواء قد يشفي الداء المراد شفاؤه، ويعافي من أدواء أخرى لا يفطن إليها الإنسان، ويعلمها العليم الخبير
أما وصف الإنسان للإنسان في غير ما جاء به الوحي؛ فهو ظني الشفاء، قد يشفي إذا أراد الله، وقد لا يشفي، وإن شفى فقد يترتب على ذلك إيجاد أضرار وأمراض لم تكن موجودة من قبل، أوجدها هذا الدواء، وعلى الإنسان إذا أصيب بأمراض نتيجة التقصير في الأخذ بأسباب الوقاية أو ابتلاء من الله فليسرع بعلاجها بأسباب العلاج التي جاءت عن طريق الوحي، ثم بالعرض على الطبيب المسلم الحاذق، والتداوي بالمسنون يتلخص في أمرين
الأمر الأول الاستشفاء بالمعنويات، ويتلخص في
أالاستشفاء بالقرآن
قال الله تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الإسراء
وقال عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يونس
واختلف أهل العلم في معنى كون القرآن شفاءً على قولين
أنه شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها وذهاب الريب