وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقُولُ «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ؛ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ» البخاري
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ؛ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ؛ إِلاَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ» أبو داود ... وصححه الألباني
وفي قصة إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قَالَ «فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلاَثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلاَّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ» مسلم
وقوله حتى تكسرتْ عُكن بطني يعني انثنت؛ لكثرة السمن وانطوت «وسخفة الجوع» رقته وضعفه وهزاله
فالدعاء والتضرع إلى الله تعالى سلاح قوي، قال تبارك اسمه وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة ... ، وقال عز وجل قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الإسراء
فيجب على المسلم أن يطرح قلبه بذل وانكسار بين يدي العزيز الغفار، وأن يقوم ليبث لمولاه همومه وشكواه
لبست ثوب الرجاء والناس قد رقدوا
وبت أشكو إلى مولاي ما أجد
فقلت يا أملي في كل نائبة
ومن عليه لكشف الضر أعتمد
أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها
ما لي إلى حملها صبر ولا جلد