يعني ضعيف كما هو اصطلاحه حينما يفرد الحديث بهذا الوصف «غريب» ، بخلاف ما إذا قال «حديث صحيح غريب» ، أو «حديث حسن غريب» ، كما هو معلوم عند أهل الحديث
وقوله «غريب من هذا الوجه» أي لم يروه عن أبي هريرة إلا الحسن، ولم يروه عن الحسن إلا قتادة، كما هو مبين من التخريج الذي أوردناه آنفًا مبينًا فيه جميع الطرق من حديث أبي هريرة ذاكرًا الأسانيد؛ حتى تتبين الغرابة، ويستبين لطالب العلم قول الإمام الترمذي «هذا حديث غريب من هذا الوجه»
قلت ولقد بيَّن الإمام البيهقي علته وعدم صحته في كتابه «الأسماء والصفات» ... «وفي رواية الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه انقطاع، ولا يثبت سماعه من أبي هريرة، وروي من وجه آخر منقطع عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا» اهـ
قلت وبهذا يتبين لطالب العلم معنى قول الترمذي «هذا حديث غريب من هذا الوجه» ولم يقل «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» ؛ حيث بيَّن الإمام البيهقي أنه رُوي من وجه آخر منقطع عن أبي ذر مرفوعًا»، وهو أشد ضعفًا كما سنخرجه ونبينه أيضًا
والانقطاع في حديث أبي هريرة بينه أيضًا الإمام الترمذي في السنن ... شاكر حيث قال ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد قالوا «لم يسمع الحسن من أبي هريرة»
وإلى القارئ الكريم تخريج ما أجمله الإمام الترمذي
أقول يونس بن عبيد أخرجه الإمام ابن أبي حاتم في كتابه «المراسيل» ح ... قال حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا علي بن المديني، قال سمعت سلم بن قتيبة قال حدثني شعبة قال قلت ليونس بن عبيد الحسن سمع من أبي هريرة؟
قال لا، ولا رآه قط
ب قال الإمام ابن أبي حاتم حدثنا صالح بن أحمد قال قال أبي قال بعضهم عن الحسن حدثنا أبو هريرة قال ابن أبي حاتم إنكارًا عليه «إنه لم يسمع من أبي هريرة» كذا برقم