فهرس الكتاب

الصفحة 17565 من 18318

وقال الإمام مَالِكُ بن أنس إنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ مِسْكِينًا سَأَلَهَا، وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلاَّ رَغِيفٌ؛ فَقَالَتْ لِمَوْلاَةٍ لَهَا أَعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكِ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، قَالَتْ فَفَعَلْتُ قَالَتْ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ إِنْسَانٌ مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةً وَكَفَنَهَا فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ كُلِي مِنْ هَذَا، هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ موطأ مالك كتاب الصدقة ـ حديث

عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهما

روى النسائي عن نافع أن عبد الله بن عمر اشتكى واشتهى عنبًا، فاشتُري له عنقود بدرهم، فجاء مسكين فسأل، فقال أعطوه إياه، فخالف إنسان فاشتراه بدرهم، ثم جاء به إلى ابن عمر، فجاء المسكين فسأل، فقال أعطوه إياه، ثم خالف إنسان فاشتراه بدرهم، ثم جاء به إليه، فأراد السائل أن يرجع فمنع ولو عَلِمَ ابنُ عمر أنه ذلك العنقود ما ذاقه؛ لأن ما خرج لله لا يعود فيه الاستذكار لابن عبد البر رقم

البراء بن مالك رضي اللهُ عنه

لما ذهب خالد بن الوليد رضي الله عنه على رأس جيش لأبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى اليمامة لمحاربة المرتدين والقضاء على مسيلمة الكذاب، الذي ادعى النبوة، ألجأ المسلمون المرتدين إلى حديقة الموت وذلك لكثرة من قُتل فيها من المرتدين وحاصرهم المسلمون فيها ووجدوا منهم مقاومة وغدرًا، فطلب البراء بن مالك من أصحابه أن يحتملوه على ترس، على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة، فاقتحم إليهم، وشدَّ عليهم، وقاتل حتى افتتح لأصحابه باب الحديقة؛ فجُرح يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، ولذلك أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يداوي جراحه سير أعلام النبلاء للذهبي

إخوة بعضهم من بعض

عن مالك الداراني أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة، فقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم تلبث ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع؟ فذهب بها الغلام، فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال وصَلَه الله ورحمه، ثم قال تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفدها

فرجع الغلام إلى عمر رضي الله تعالى عنه وأخبره، فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل، فقال اذهب بها إلى معاذ، وتلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع؟ فذهب بها إليه، فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال رحمه الله ووصله تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأة معاذ، فقالت ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فدفع بهما إليها، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسُرَّ بذلك، وقال إنهم إخوة بعضهم من بعض حلية الأولياء لأبي نعيم

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت