فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونتساءل عمن ينقل أبو بكر الصديق حديث النبي؟ ومن هم الرجال الذين يحدثون أبا بكر الصديق بحديث النبي؟ لا ريب أنهم صحابة النبي؛ حيث قال الإمام الذهبي عقب القصة «توفي الصديق رضي الله عنه لثمان بقيت من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة» اهـ
إذن أكابر الصحابة أكثرهم موجود؛ فكيف يطعن في صحابة النبي بأنهم حدثوه وائتمنهم ولم يكن كما حدثوه؟ فهذا من علامات الوضع
إن القصة باطلة، كما بيّن علماء الصنعة في تحقيق الأسانيد والمتون؛ حيث قال الإمام ابن القيم في «المنار المنيف» فصل القاعدة قال «ونحن ننبّه على أمور كلية يُعرف بها كون الحديث موضوعًا منها أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه»
فهذا هو أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري الذي كشف عن علة حديث قصة حرق أبي بكر للسنة، وما كان للدكتور ومن وراءه من منكري السنة دراية بهذه العلة ولا دراية بالإسناد الذي يحمل هذه العلة
ألم يأن للدكتور وأمثاله أن يتقوا الله في أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري، وإن كان الدكتور لا دراية له بالصناعة الحديثية كما بينا؛ فليرجع إلى أئمة هذا العلم، فقد نقل الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ص عن الإمام البيهقي في «المدخل» عن الحاكم أبي عبد الله قال سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول سمعت أحمد بن حمدون القصار، وهو أبو حامد الأعمش، يقول سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبّل بين عينيه وقال دعني حتى أقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث وعلله اهـ
وما كنت لأرد على الدكتور لو احتفظ لنفسه بالطعن في صحيح البخاري، ولكن يقوم بنشر طعنه في كتاب يوزّع توزيع الجرائد في «أخبار اليوم» ، ولا يتقي الله في أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث وعلله
وسأواصل بيان افتراءاته على الإسناد، وبيان افتراءاته على الاعتقاد التي أدت به إلى الاعتداء على الإمام البخاري في كتابه ص، وكذّب الحديث رقم في صحيح البخاري؛ نتيجة جهله بأصول الاعتقاد كما سنبين حتى سولت له نفسه أن يقول عن هذا الحديث الذي في أعلى درجات الصحة «والظاهر أن واضع هذا الحديث» هكذا يطعن في صحيح البخاري، ويدّعي أن به أحاديث موضوعة مكذوبة
وسنواصل الرد هذه الافتراءات في أعداد قادمة إن شاء الله تعالى
والله وحده من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين