فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالوعيد الذي هو توعُّدٌ من الله للكافر أو للفاسق بالعذاب هذا حقّ، والله تعالى خبره صدق، لكن وعيده مع كونه حقًّا وصِدْقًا كما أخبر سبحانه؛ فإنه في حق المسلم الموحّد على رجاء الغُفْران، وعلى رجاء العفو؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أبو داود ... وصححه الألباني
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» مسلم
ومن رحمة الله تعالى أنه إذا توعد على الشَّر عفا؛ فقد جعل الله تعالى للعبد مخرجًا من ذلك الوعيد إذا قام العبد به مُنِع عنه الوعيد وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الموانع من إنفاذ الوعيد، وأخبر أنها ثمانية؛ ثلاثة من المذنب وهي التوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية وثلاثة من غيره من الخلق وهي دعاء المؤمنين، وإهداء ما يمكن وصوله من ثواب الأعمال، والشّفاعة في عصاة الموحّدين واثنان من الله تعالى وهما المصائب المكفّرة في الدّنيا والبرزخ والآخرة، والعفو المحض بلا سبب من العباد وفي هذه العجالة أحاول أن أبينها فأقول وبالله تعالى التوفيق
أولاً التوبة