فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد جرحه؛ فمات منه شهيدًا بعد شهر من إصابته، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ سَعْدًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ؛ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ البخاري
فلما فاضت روحه بكت السماء عليه والأرض واهتز لموته عرش الرحمن
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» البخاري
قال الحافظ «الأحاديث التي تصرح باهتزاز عرش الرحمن مخرجة في الصحيحين وليس لمعارضها في الصحيح ذكر» انتهى من فتح الباري
وكانت وفاته رضي الله عنه سنة هـ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع
حمل الملائكة لجنازة سعد رضي الله عنه
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ؛ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ فَقَالَ «إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» الترمذي ... ، وصححه الألباني