فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأرض فلسطين المباركة هي مهاجر إبراهيم ولوط عليهما السلام فالله تبارك وتعالى لما نجَّى إبراهيم ولوطًا عليهما السلام وجههما إلى فلسطين ليقيما عليها ويستقرا بها، وفيها توفي خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في البيت المقدس، ودفن في أرض فلسطين، وكان ملك داود وسليمان عليه السلام في البيت المقدس، كما عاش من اصطفاهم الله من آل عمران ببيت المقدس، وقد نذرت أم مريم ما في بطنها لخدمة بيت المقدس، وهذا يفيد مكانته عندهم قال تعالى إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ آل عمران ... ، والمعنى أنها نذرت ما في بطنها وسألت ربها أن يكون خالصًا مفرَّغًا للعبادة ولخدمة بيت المقدس، ولمكانة بيت المقدس وفضله سأل كليم الله موسى عليه السلام ربه أن يدنيه عند الموت من الأرض المقدسة لشرفها وبركتها، كما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «أُرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه، فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه، وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب، ثم ماذا؟ قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر» قال رسول الله ... «فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر» البخاري ... ، ومسلم
وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله لهذا الحديث بقوله «باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة» فتح الباري جـ
وقال النووي رحمه الله ... «وأما سؤاله الإدناء من الأرض المقدسة؛ فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم قال بعض العلماء وإنما سأل الإدناء ولم يسأل نفس بيت المقدس؛ لأنه خاف أن يكون قبره مشهورًا عندهم فيفتتن به الناس» شرح النووي على مسلم جـ