فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحن على أعتاب شهر كريم، وليس بالقريب ولا بالجديد أن يكون لكل بضاعة كاسدة كالهجوم على السنة مواسم ترتفع فيها أصوات مروجيها الزاعقة؛ لتحتفظ بها أسماع السابلة وأبصارهم، لاسيما وقد أضحت أسواق الفضائيات مفتحة الأبواب لكل باحث عن الإثارة والشهرة، وفي صمم عند سماع صوت الحق، وفي ظل غيبة عن أصول العلم ومناهجه ويقينياته
وقد أنزل الله تعالى على نبيه أعظم كتاب، وأنزل عليه أعظم تفسير للقرآن، وهو السنة النبوية، وحفظ الله القرآن وأصول السنة الصحيحة من التغيير والتبديل، وحفظهما من فاسد الآراء والتأويل، وأقام الله الحجة على العالمين بسيد المرسلين، عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهدى الله محمدًا إلى أحسن الهدى، ويسَّره لأحسن السبل، وأسهل المناهج، قال الله تعالى لنبيه ... وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى الأعلى ... وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» متفق عليه
إن الحال التي وصل إليها المسلمون يحزن لها قلب كل مؤمن، وتدمع لها العين، وتأسي لها النفس؛ فقد تكالب عليهم الأعداء، وساموهم سوء العذاب، وانتهكوا أعراضهم في كثير من الأقطار، وأهانوا كرامتهم وأذلوهم، ومزقت المسلمين التعصباتُ المذهبية، والمناهج الحزبية والقوميات الجاهلية، والبدع المحدثة، وأضعف المسلمين تناحرُهم وتفرقهم، والأهواءُ الضالة واتباع الشهوات المحرمة، وليس ذلك الضعف والانحطاط والذلة لقلة عدد المسلمين، فهم من أكثر أهل الأديان عددًا، وإنما مصاب المسلمين بالتقصير في العمل بدينهم، قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ الرعد