وقد وردت التقوى بمادتها في القرآن الكريم في قرابة ثلاثمائة موضع من الكتاب الكريم، حتى يمكن أن يقال إن الغاية من رسالة الإسلام، بل ومن جميع الأديان هي تحصيل التقوى
حيث يقول القرآن الكريم على لسان نوح وهود ولوط وشعيب، كل نبي يخاطب قومه بقوله فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ آل عمران
ولقد بينت آيات القرآن الكريم أثر التقوى؛ فمنها آثار يجعلها الله للعبد في الدنيا منها
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق ... ، وقوله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ... وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ الطلاق
ومنها قوله عز وجل وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ البقرة
وقوله سبحانه إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُون النحل
ومنها ما يجعله الله للعبد في الآخرة، فبها تفتح أبواب الجنة قال تعالى وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين الزمر
والتقوى تزيل الخوف وتجلب الأُنس في الآخرة
الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ... يَا عِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ... الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ... ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ الزخرف
ويقول سبحانه إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ... فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ القمر