فهرس الكتاب

الصفحة 17891 من 18318

طاعة الله تعالى، واتباع رسوله من أقوى أسباب انتصار المسلمين على أعدائهم إن المعاصي هي سبيل الشيطان لإهلاك الإنسان في الدنيا والآخرة؛ فإذا اجتنب المسلمون الذنوب والمعاصي فقد انتصروا على أنفسهم وعلى الشيطان، فكان من السهل عليهم الانتصار على أعدائهم بفضل الله تعالى، ولذا كان الرسول والخلفاء الراشدون من بعده يوصون جنودهم بتقوى الله تعالى في السر والعلانية

وصية عمر بن الخطاب لجنود

كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما ومن معه من الأجناد أما بعد، فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عُدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا واعلموا أن عليكم في مسيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا وإن أسأنا، فرب قوم قد سلط عليهم شر منهم كما سلط على بني إسرائيل، لما عملوا بمساخط الله، كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعدًا مفعولاً واسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على عدوكم أسأل الله ذلك لنا ولكم العِقد الفريد لابن عبد ربه

الصبر والثبات على الحق عند لقاء أعداء المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت