فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأصل في الساعة أنها جزء من أجزاء الزمان، قال الراغب في المفردات ويعبّر بها عن القيامة، قال الله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ القمر، يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ النازعات، وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الزخرف، تشبيهًا بذلك لسرعة حسابه كما قال وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ الأنعام، لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يونس، وقيل الساعات التي هي القيامة ثلاثٌ الساعة الكبرى، وهي بَعْث الناس للمحاسبة، وهي المشار إليها بمثل هذا الحديث «لا تقوم الساعة حتى يُقبض العلم» والثانية الساعة الوسطى، وهي موت أهل القرن الواحد، وذلك نحو ما رُوي أنه رأى عبد الله بن أنيس فقال «إن يطل عُمْر هذا الغلام؛ لم يمت حتى تقوم الساعة» فقيل إنه آخِر من مات من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
والساعة الثالثة هي الصغرى، وهي موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته، وهي المشار إليها بقوله تعالى قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً الأنعام، ومعلوم أن هذه الحسرة تنال الإنسانَ عند موته، بقوله تعالى وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ المنافقون ورُوي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا هبَّت ريحٌ شديدة تغيَّر لونُه عليه السلام، فقال «تخوفت الساعة» اهـ بتصرف