فهرس الكتاب

الصفحة 18281 من 18318

هذا الخطاب إِنَّكُمْ للناس أجمعين، إنكم أيها الناس لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ الموجع المهين، وذلك جزاء بما كنتم تعملون، وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً النساء ... ، وإنما هو جَزَاءً وِفَاقًا النبأ ... ، بسبب كفرهم وإصرارهم على الكفر، واستكبارهم عن الإيمان والتوحيد، كما سبق في قوله تعالى إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ... وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ الصافات ... ، فلما استكبروا عن لا إله إلا الله استحقوا العذاب، كما قال تعالى وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ غافر ... ، وقال تعالى لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ... فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا النساء ... ، ولذلك إذا ذاقوا حر النار، واشتد بهم العذاب، اعترفوا بذنوبهم، وسألوا الله ربهم الخروج من النار، وله عليهم العهد والميثاق ليؤمنُنَّ به، وليتبعنَّ رسله، فلم يُجابوا إلى ما سألوا، وأُعلموا أن السبب هو كفرهم بالله وشركهم به، قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ... قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت