فهرس الكتاب

الصفحة 18291 من 18318

العلامات الكبرى وهي الأمور العظيمة التي تظهر قريبًا من قيام الساعة، والغالب فيها أن تكون غير معتادة؛ كظهور الدجال، ونزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها إلى غير ذلك

وهناك تقسيم آخر لعلامات الساعة؛ وذلك من حيث ظهور تلك العلامات؛ فبعض العلماء قسّمها إلى ثلاثة أقسام

قسم ظهر وانقضى؛ كبعثة النبي محمدٍ، وكموته صلوات الله وسلامه عليه، وفتح بيت المقدس، وغير ذلك

قسم ظهر ولا يزال يتتابع ويكثر، كشرب الخمر، وظهور الزنا، وكثرة النساء، وقلة الرجال، إلى غير ذلك

قسم لم يظهر إلى الآن كخروج الدجال، وخروج يأجوج ومأجوج

فشو الزنا وانتشاره من أشراط الساعة

أخبر النبي كما في حديث أنس رضي الله عنه الذي معنا أن ذلك من أشراط الساعة، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «سيأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعات» فذكر الحديث، وفيه «وتشيع فيها الفاحشة» أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي

وأعظم من ذلك استحلال الزنا؛ فقد جاء في صحيح البخاري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه سمع النبي يقول «ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف» ح

وقد تبجح بعض أهل زماننا وافتخر بأن لابنته صديقًا كما أن لابنه صديقة، وعبّر عن المتعة الجنسية بين الشاب والفتاة والرجل والمرأة بأنها لا تزيد على ما يشعر به المرء عندما يشرب فنجانًا من القهوة أو كوبًا من الشاي، فهل يوجد في مثل هذا غضاضة ... حتى وصل الأمر إلى انتشار الزنا وظهوره، حتى بين المحارم، وذلك دليل فساد الزمان وتدهور أخلاق أهله، والسبب في ذلك الجهل بالدين، وسوء الخُلق، وضياع الأمانة، وفشو الخيانة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت