فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد أن تحدث صاحب الرسالة التي نشرتها جريدة الجمهورية بهذا الكلام يضرب لذلك مثلًا فيقول: (أذكر مثلًا أن أناسًا يلصقون أنفسهم بالجمعية الشرعية، وجماعة أنصار السنة المحمدية كذبًا وبهتانًا ليستأجروا لإلقاء خطبة الجمعة فيرددوا كلامًا محفوظًا من كتب مغلوطة منها أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مخلوق من نور خالص وأنه - صلى الله عليه وسلم - خلق قبل آدم. وأن آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران كانتا قابلتين له عند ولادته ... إلخ، وتغاضى هؤلاء عن قول اللَّه سبحانه في محكم القرآن على لسان محمد نفسه(ما كنت إلا بشرًا رسولا) (هكذا كتب الأخ الأزهري الآية) ، وليس في القرآن الكريم كله آية بهذا النص، ولكن صحتها {هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا} [الإسراء: 93] ) كما تغاضوا عن الثابت في السنة المحمدية من أن قابلته وحاضنته هي (أم أيمن) الحبشية، ثم من رأى (آسية ومريم) ، وكيف عادتا بعد موت؟ ومن عرفهما من أهل محمد عند ولادته إن كانتا قد حضرتاه مولودا؟).
ثم يختم رسالته بعبارات جاء فيها (إن خريجي الأزهر يتقدمون لمديريات الأوقاف طالبين السماح لهم بإلقاء خطبة الجمعة في المساجد تطوعًا أو لقاء أجر بسيط وحتى لا يتطاول عليهم وعلى الدين أدعياء أو ضالون أو مضللون، فما يستجيب أحد في تلك المديريات) .
وإذا أردنا أن نرد على صاحب هذه الرسالة - وهو مدرس أول بالمدارس الثانوية - فإننا نلفت نظره أولًا إلى أننا لن ننزل إلى مستوى الرد على بعض ألفاظ الرسالة التي تصف غير الأزهري بأنه ناعق أو دعي أو ضال أو مضلل، لن نعلق على هذه الألفاظ التي استعملها لأننا نريد أن ندرأ السيئة بالحسنة، وأن نتذكر قول اللَّه تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} ولكننا نناقشه مناقشة موضوعية فنقول: