فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 18318

أما الطريق إلى السلامة من هذا الخطر والبعد عن مساوئه وأضراره فيتلخص فيما تقدم عليه الحكومات الإسلامية بعد إدراك كامل للمصلحة العامة وتقدير للمسئولية من إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة بكافة اختصاصاتها للحد من الابتعاث إلى الخارج وتدريس العلوم بكافة أنواعها في البلاد حرصًا على سلامة عقيدة هؤلاء الشباب وصيانة أخلاقهم وخوفًا على مستقبلهم - وحتى يساهموا في بناء مجتمعهم على ضوء من تعاليم الشريعة الإسلامية وحسب حاجات ومتطلبات هذه الأمة الإسلامية والتضييق على نطاق الابتعاث إلى الخارج وحصره في علوم معينة لا يتوفر في الوقت الحاضر تدريسها في الداخل.

وهذا المقام مع ما ذكرنا يحتاج إلى مزيد من العناية في إصلاح المناهج وصبغها بالصبغة الإسلامية على وجه أكمل والاستكثار من المؤسسات العلمية التي يستغنى بها أبناء البلاد عن السفر إلى الخارج - واختيار هيئات التدريس والإدارة من المعروفين بالأخلاق الفاضلة والعقيدة الطيبة والسيرة الحسنة والغيرة الإسلامية والقوة والأمانة لأن من كان بهذه الصفات أمن شره ورجي خيره وبذل وسعه في كل ما من شأنه إيصال المعلومات إلى الطلبة والطالبات سليمة نقية.

أما إذا اقتضت الضرورة ابتعاث الطلاب إلى الخارج لعدم وجود بعض المعاهد الفنية المتخصصة لا سيما في مجال التصنيع وأشباهه فأرى أن يكون لذلك لجنة علمية أمينة لاختيار الشباب الصالح في دينه وأخلاقه المتشبع بالثقافة والروح الإسلامية واختيار مشرف على هذه البعثة معروف بعلمه وصلاحه ونشاطه في الدعوة ليرافق البعثة المذكورة ويقوم بالدعوة إلى اللَّه هناك، وفي الوقت نفسه يشرف على البعثة ويتفقد أحوالها وتصرفات أفرادها ويقوم بإرشادهم وتوجيههم وإجابتهم عما قد يعرض لهم من شبه وتشكيك وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت