وأستأذن القراء الأفاضل أن أعود مرة أخرى إلى موضوع سبق الكتابة فيه وهو موضوع جماعة التكفير والهجرة .... فما زال الموضوع حديث الناس، وسيظل كذلك لفترة طويلة.
عندما وقعت أحداث جماعةالتكفير والهجرة الأخيرة، واستنكرناها بالكلمة المسموعة والكلملة المقروءة، عاتبني صديق بقوله: لماذا سكتم على هذا الفكر المنحرف إلى أن وقع المحظور ثم استنكرتم؟
قلت لهذا الصديق وأعيد القول لكل من يظن أن جماعة أنصار السنة المحمدية لم تتناول فكر التكفير والهجرة بالدراسة إلا بعض وقوع بعد جرائمها ... أقول:
من ناحية المبدأ العام: فإن جماعة أنصار السنة المحمدية تهتم دائمًا - وقبل كل شيء - بتصحيح عقيدة المسلم، وذلك بتبيان ما يجب أن يكون عليه المسلم في أمور العقيدة، وفي نفس الوقت تبين وتوضح زيف وبطلان ما يعتقده الكثير من الناس مما يخالف مفاهيم القرآن والسنة.
أما من ناحية فكر التكفير والهجرة بصفة خاصة: فأقول إنه ما من محاضرة ألقاها واحد من علمائنا في أي فرع من فروع الجماعة بالقاهرة أو بالأقاليم على مدى السنوات القليلة الماضية إلا وفند فيها للشباب بطلان هذا الفكر، وما من محاضرة ألقاها واحد من علمائنا في أي تجمع طلابي في أية كلية من الكليات الجامعية إلا وناقش فيها فكر التكفير والهجرة وبين بطلانه بالحجة والدليل والبرهان.
وبالإضافة لذلك فقد كانت مجلة التوحيد الناطقة بلسان حال جماعة أنصار السنة المحمدية سباقة إلىالحديث عن موضوع التكفير والهجرة، ففي الوقت الذي لم يكن يعلم فيه الكثيرون من المسلمين شيئًا عن هذا الفكر المتطرف - وبالتحديد في عدد مجلة التوحيد عن شهر شعبان 1393 أي منذ أكثر من اربع سنوات - تنشر المجلة مقالًا لواحد من كتابها بعنوان (التائهون في الظلام) يتناول فيه موضوع التكفير والهجرة.
ومجلة التوحيد تنتهز هذه الفرصة وتعيد نشر هذا المقال - في هذا العدد - بنفس عنوانه القديم (التائهون في الظلام) ، تعيد نشره كما هو دون إضافة أو حذف، حتى يعلم الجميع أننا لا نخشى في اللَّه لومة لائم، بل نجهر بما نرى أنه الحق.
فلم يكن استنكارًا - لما قامت به جماعة التكفير والهجرة - خوفًا من أحد، أو مجاملة لذى سلطان ... فنحن لا نعرف الخوف إلا من اللَّه، ولا المجاملة على حساب دين اللَّه، بل نقولها عالية مدوية إننا لو رأينا هذه الجماعة على الحق لكننا أول المدافعين عنها وعن فكرها.
واللَّه ولي التوفيق.
رئيس التحرير