فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 18318

وهكذا كل أمة بعث اللَّه إليها رسولًا، لا يصح إسلامها ولا يتم إيمانها ولا تحصل لها السعادة والنجاة إلا بتوحيدها لله وإخلاص العبادة له عز وجل ومتابعة رسولها - صلى الله عليه وسلم - وعدم الخروج عن شريعته، وهذا هو الإسلام الذي رضيه اللَّه لعباده، وأخبر أنه هو دينه كما في قوله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} ، وقوله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} وبهذا يتضح لذوى البصائر أن أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:

أحدهما: ألا يعبد إلا اللَّه وحده، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا اللَّه.

والثاني: ألا يعبد إلا بشريعة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

فالأول يبطل جميع الآلهة من دون اللَّه ويعلم به أن المعبود بحق هو اللَّه وحده، والثاني يبطل التعبد بالآراء والبدع التي ما أنزل اللَّه بها من سلطان.

بطلان تحكيم القوانين الوضعية:

كما يتضح به بطلان تحكيم القوانين الوضعية والآراء البشرية ويعلم به أن الواجب هو تحكيم شريعة اللَّه في كل شيء، ولا يكون العبد مسلمًا إلا بأمرين جميعًا كما قال اللَّه عز وجل: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ إلاَّمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} ، وقال سبحانه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} .

حكم الجاهلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت