يا قوم: كفاكم سباتًا، وحان الوقت الذى يجب أن تستيقظوا فيه انظروا إلى أنفسكم نظرة متفحصة، وانظروا إلى مجتمعكم نظرة الناقد الخبير، وقارنوا بين ما أنتم عليه والإسلام الذى أنزل على محمد بن عبد اللَّه صلوات اللَّه عليه وسلامه عقيدة وفقهًا ومنهجا. عندها ترون العجب العجاب، ويعترضكم السؤال الذى يحتاج إلى جواب.
ستصطدمون بالواقع المر الذى لا تعرفونه، وسترون بأم أعينكم التباين والاختلاف والفرقة، وترون وحدة الصف خيالًا رصيد لها من الواقع.
كفاكم تهريجًا. كفاكم نومًا. وهبوا إلى المجد الضائع والعلم التليد في كتاب اللَّه وهدى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإنها أمانة حملتموها قديمًا وضيعتموها أنتم وآباؤكم. وما عليكم إلا أن تصححوا مواقفكم قبل فوات الأوان. تجردوا عن الأنانية، وابتعدوا عن الجهل، واسلكوا سبيل العلم والعقل في حدود كتاب اللَّه وهدى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، دونكم هذا السيل من العقائد المخالفة للتوحيد فاركموها، وهذا الفقه السقيم المخالف لمنهج السلف الصالح فمجوه، وهذه الفرق والمذاهب المتناحرة فصدعوا جدرانها، وسيروا على صراط اللَّه المستقيم تحت راية التوحيد، وفي منهج السلف الصالح- خير قرون هذه الأمة- عليكم بكتاب اللَّه قراءة وفهمًا وعملًا، وبسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فأميطوا عنها الضعيف والموضوع، واعملوا بالصحيح الثابت سنده، المستقيم متنه، عندها تهتدوا لقوله تبارك وتعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدًا كتاب اللَّه وسنة نبيه ) ).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
على شامى