فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 18318

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى في قول اللَّه عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} قال: فابتغاء الوسيلة إلى اللَّه إنما يكون لمن توسل إلى اللَّه بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - واتباعه.

ثم قال: وهذا التوسل بالإيمان به - أى برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وطاعته فرض على كل أحد في كل حال باطنًا وظاهرًا في حياة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وبعد مماته، في مشهده ومغيبة، لا يسقط التوسل بالإيمان به وبطاعته عن أحد من الخلق في حال من الأحوال بعد قيام الحجة عليه ولا بعذر من الأعذار ولا طريق إلى كرامة اللَّه ورحمته والنجاة من هوانه وعذابه إلا التوسل بالإيمان به وبطاعته أهـ.

وأقوال العلماء في هذا المعنى كثيرة، وكلها تدور حول تفسير (الوسيلة) بما يتوصل به إلى رضوان اللَّه عز وجل بما شرعه لعباده من أنواع الطاعات والقربات والتى تكون سببًا في قبول الدعاء وتفريج الكروب {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] .

روى البخارى عن أبى هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه تعالى قال من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدى بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، وما يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت