فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 18318

ومعنى هذا: أن اقتحام المرأة لميدان الرجال الخاص بهم يعتبر إخراجًا لها عن تركيبها وطبيعتها تحطيمًا لشخصيتها، ويتعدى ذلك إلى أولاد الجيل من ذكور وإناث، لأنهم يفقدون التربية والحنان والعطف. فالذى يقوم بهذا الدور وهو الأم قد فصلت منه وعزلت تمامًا عن مملكتها التى لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها، وواقع المجتمعات التى تورطت في هذا أصدق شاهد على ما نقول.

والإسلام جعل لكل من الزوجين واجبات خاصة، على كل واحد منهما أن يقوم بدوره ليكتمل بذلك بناء المجتمع في داخل البيت وفي خارجه.

فالرجل يقوم بالنفقة والاكتساب، والمرأة تقوم بتربية الأولاد والعطف والحنان والرضاعة والحضانة، والأعمال التى تناسبها لتعليم الصغار وإدارة مدارسهن والتطبيب والتمريض لهن، ونحو ذلك من الأعمال الخاصة بالنساء. فترك واجبات البيت من قبل المرأة يعتبر ضياعًا للبيت بمن فيه. ويترتب عليه تفكك الأسرة حسيًا ومعنويًا، وعند ذلك يصبح المجتمع شكلًا وصورة لا حقيقة ولا معنى.

قال اللَّه جل وعلا: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} فسنة اللَّه في خلقه أن القوامة للرجل على المرأة، وللرجل فضل عليها كما دلت الآية الكريمة على ذلك. وأمر اللَّه سبحانه للمرأة بقرارها في بيتها ونهيها عن التبرج معناه: النهى عن الاختلاط، وهو: اجتماع الرجال بالنساء الأجنبيات في مكان واحد، بحكم العمل أو البيع أو الشراء أو النزهة أو السفر أو نحو ذلك، لأن اقتحام المرأة هذا الميدان يؤدى بها إلى الوقوع في المنهى عنه، وفي ذلك مخالفة لأمر اللَّه وتضييع لحقوق اللَّه المطلوب شرعًا من المسلمة أن تقوم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت