فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن البديهى أنها إذا نزلت إلى ميدان الرجال لا بد أن تكلمهم وأن يكلموها، ولا بد أن ترقق لهم الكلام، وأن يرققوا لها الكلام، والشيطان من وراء ذلك يزين ويحسن، ويدعو إلى الفاحشة حتى يقعوا فريسة له. واللَّه حكيم عليم حيث أمر المرأة بالحجاب، وما ذاك لأن الناس فيهم البر والفاجر والطاهر والعاهر، فالحجاب يمنع- بإذن اللَّه- من الفتنة ويحجز دواعيها وتحصل به طهارة قلوب الرجال والنساء والبعد عن مظان التهمة قال اللَّه عز وجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} الآية. وخير حجاب المرأة بعد حجاب وجهها وجسمها باللباس هو بيتها. وحرم عليها الإسلام مخالطة الرجال الأجانب لئلا تعرض نفسها للفتنة بطريق مباشر أو غير مباشر. وأمرها بالقرار في البيت وعدم الخروج منه إلا لحاجة مباحة مع لزوم الأدب الشرعى، وقد سمى اللَّه مكث المرأة في بيتها قرارا، وهذا المعنى من أسمى المعانى الرفيعة، ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها. فخروجها عن هذا القرار يفضى إلى اضطراب نفسها وقلق قلبها وضيق صدرها وتعريضها لما لا تحمد عقباه. ونهى الإسلام عن الخلوة بالمرأة الأجنبية على الإطلاق إلا مع ذى محرم، وعن السفر إلا مع ذى محرم سدا لذريعة الفساد وإغلاقًا لباب الإثم وحسمًا لأسباب الشر وحماية للنوعين من مكايد الشيطان، ولهذا صح عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما نزلت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء ) )وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ).