فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 18318

فالإسلام حريص جدًا على جلب المصالح ودرء المفاسد وغلق الأبواب المؤدية إليها. ولاختلاط المرأة مع الرجل في ميدان العمل تأثير كبير في انحطاط الأمة وفساد مجتمعها كما سبق، لأن المعروف تاريخيًا عن الحضارات القديمة الرومانية واليونانية ونحوهما أن من أعظم أسباب الانحطاط والانهيار الواقع بها هو خروج المرأة من ميدانها الخاص إلى ميدان الرجال ومزاحمتهم، مما أدى إلى فساد أخلاق الرجال وتركهم لما يدفع بأمتهم إلى الرقى المادى والمعنوى .. وانشغال المرأة خارج البيت يؤدى إلى بطالة الرجل وخسران الأمة انسجام الأسرة وانهيار صرحها وفساد أخلاق الأولاد، ويؤدى إلى الوقوع في مخالفة ما أخبر اللَّه به في كتابه من قوامة الرجل على المرأة. وقد حرص الإسلام أن يبعد المرأة عن جميع ما يخالف طبيعتها فمنعها من تولى الولاية العامة كرئاسة الدولة والقضاء وجميع ما فيه مسئوليات عامة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )رواه البخارى في صحيحه. ففتح الباب لها بأن تنزل إلى ميدان الرجال يعتبر مخالفًا لما يريده الإسلام من سعادتها واستقرارها. فالإسلام يمنع تجنيد المرأة في غير ميدانها الأصيل. وقد ثبت من التجارب المختلفة وخاصة في المجتمع المختلط- أن الرجل والمرأة لا يتساويان فطريًا ولا طبيعيًا فضلًا عما ورد في الكتاب والسنة واضحًا جاليًا في اختلاف الطبيعتين والواجبين. والذين ينادون بمساواة المرأة بالرجل يجهلون أو يتجاهلون الفوارق الأساسية بينهما.

عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت