فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 18318

وسنظل- بمشيئة اللَّه تعالى- حاملين هذه الراية، الدفاع عن الحق ومناصرته لأنه الحق، ومحاربة الباطل ودفعه لأنه الباطل، فإن الإسلام لا يعرف أنصاف الحلول.

إن الأعاصير التي تحيط بنا كثيرة:

باسم الإسلام تمتلئ البلاد بالبدع والخرافات ومظاهر الشرك والوثنية التي يروج لها المنتفعون ويظنها الناس من الدين، والإسلام برئ منها.

باسم الديمقراطية ينتشر الإلحاد الأحمر الذي يعمل على إذكاء لهيب الصراع الطبقي. باسم الوحدة الوطنية يزداد النفوذ الصليبي ويجد من يدافعون عنه.

باسم سيادة القانون تعطل شريعة اللَّه وترفع راية الحكم الجاهلي.

ولكن مهما كثرت هذه الأعاصير من حولنا فإنها لا تفت في عضدنا بل تمنحنا القوة على المواجهة، والقدرة على صد التيارات إعلاء لكلمة اللَّه وابتغاء مرضاته.

ونعاهد اللَّه تبارك وتعالى أن نظل في صراعنا مع الباطل أيًا كان مصدره والمروج له، سواء كان هذا الباطل بدعة وخرافة، أو وثنية وقبورية أو انحلالًا في الأخلاق، أو إلحاد وكفرًا، أو حكمًا جاهليًا معطلًا لشريعة اللَّه.

ونسأل اللَّه تعالى أن يمنحنا القوة على ذلك، وأن يمدنا بعونه وأن يجعل عملنا عملًا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتقبله بقبول حسن.

كما نسأله تعالى أن يجمع المسلمين جميعًا حول الكتاب والسنة، وأن يوفقهم لرفع راية الإسلام عالية خفاقة حتى تكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت