فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 18318

ولعل القارئ يذكر أن في قلب القاهرة كان هناك ضريح يسمى (أولاد عنان) في مسجد يسمى بهذا الاسم، مجموعة من الأطفال ماتوا صغارًا، ولحكمة تعلمها هيئة المنتفعين بالأضرحة أقاموا عليهم مسجدًا، فلجأ الناس إليهم داعين ضارعين طالبين منهم شفاء مرضاهم من الأطفال خاصة، وأشاع العامة من السذج قدرة (أولاد عنان) على شفاء المرضى، فكان الناس يأتونهم من كل مكان طالبين كشف ضر هذا المرض عنهم وعن ذويهم ..

ثم هدم المسجد وانتهى أمر (أولاد عنان) ، وحمدنا اللَّه تعالى على انتهاء إحدى صور الوثنية.

وفي الميدان الكبير بقلب القاهرة"ميدان رمسيس"يقام الآن المسجد الكبير"مسجد الفتح"الذي قرأنا عنه أن مئذنته أعلى مئذنة في العالم، وأنه أول مسجد يتم الصعود إلى مئذنته بمصعد كهربائي علاوة على السلم الدائري، وأنه سيضم بعض المخطوطات الإسلامية النادرة.

ثم كانت المفاجأة الكبرى لنا أن نقرأ أنه سيضم كذلك ضريحًا لأولاد عنان.

أنتم يا من تقيمون هذا المسجد: هل تقيمونه لعبادة اللَّه أم لغيره؟

ارحمونا من هذه الوثنية ... وارحموا أنفسكم من عذاب النار.

ألم تقرأوا حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذي يلعن فيه المتخذين المساجد على القبور؟ ألم تعلموا أن رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه قال: إنهم شرار الخلق عند اللَّه؟ ألم تعلموا أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وحذر منه كثيرًا وخاصة في مرضه الذي توفي فيه؟ ما لكم لا تعقلون؟

ألم تروا بأعينكم ما يفعله السذج عند الأضرحة؟

إن لم تكن هذه وثنية .. فأي شيء تسمونها .. ؟

إن لم تكن هذه جاهلية .. فماذا تطلقون عليها .. ؟

ارحمونا من هذا الضلال .. وارحموا أنفسكم من عذاب النار.

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

أحمد فهمي أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت