فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 18318

1 -لم يثبت بسند صحيح- فيما نعلم- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولد في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول.

2 -الثابت أن شهر ربيع الأول هو الشهر الذي هاجر فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من مكة إلىالمدينة، وهو أيضا الشهر الذي توفي فيه صلوات اللَّه وسلامه عليه.

3 -هكذا شأن كل المناسبات التي اعتاد الكثيرون من المسلمين أن يحتفلوا بها، حتى رسخ الاعتقاد عند الناس بأن هذه الحوادث وقعت في هذه التواريخ، وأن الاحتفال بها زلفى إلى اللَّه. والأمر بخلاف ذلك شكلا وموضوعا.

أن ما درج عليه الناس من إظهار حبهم المزعوم لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن طريق إقامة السرادقات التي تلقى فيها ما يسمونه بالمدائح النبوية، وإقامة الزينات، وشراء أنواع معينة من الحلوى ... إلخ، كل ذلك ليس من شرع اللَّه في شيء، وليس مما يقرب إلى اللَّه، بل هو ابتداع في الدين، وتقليد لغير المسلمين في عاداتهم. ولقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن مدحه حيث قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم. إنما أنا عبد اللَّه ورسوله"رواه مسلم.

إن الاحتفاء الحقيقي برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا بطاعته فيما أمر ونهى، فإن اللَّه سبحانه يقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ، ويقول أيضا: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

كما بين اللَّه سبحانه أن دليل حبنا له عز وجل يكون في اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

أخى القارئ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت