فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 18318

إن الإسلام هو الدين الفاتح، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من خير ومحبة ونور وسلام ومدنية وحضارة ومساواة.

وإن حملة الإسلام ودعاته الذين انطلقوا به من أرض إلى أرض، ومن صقع إلى صقع، لم يكونوا في يوم من الأيام جباة ولا مستعبدين ولا"تجار مخدرات"، وإنما كانوا رسل إنقاذ ويقظة للبشرية التي انتكست في هوة لا قرار لها من الذل والفوضى والضياع.

3 -وسيبقى الإسلام على الرغم من الحاقدين عليه، والكائدين له، والجاهلين به، يؤدي دوره في أرض الله، ويعلن كلمته في قضايا الناس.

وستظل شجرته مورقة مزهرة مثمرة، في الوقت الذي تذبل فيه أشجار كثيرة، وتموت، وتتلاشى، لأنها شجرة عملاقة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ولأن اليد التي غرستها وباركتها يد الله الرحمن الرحيم، وهي لهذا تستمد وجودها من وجوده، وبركتها من بركته إلا على أساسه وبنور منه.

4 -والإسلام هو دين اللَّه الذي لا يقبل من أحد عملًا أو أملًا أو قولًا.

يقول اللَّه تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} آل عمران: 19.

ويقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} آل عمران: 85.

ويقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} المائدة: 3.

فهو دين الأنبياء جميعًا من لدن آدم، حتى محمد عليهما السلام.

هو دين نوح: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس: 71، 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت