فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 18318

والأفظع من ذلك أنه عمد إلى حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء) ، فقاس ذلك على الكهنة والقديسين والرهبان من النصارى الذين يعتقدون أن اللَّه ثالث ثلاثة، وقد تحمس الكاتب لهذا القياس، فاحتج- بصدق وتسليم تامين- بما نشر في جريدة"وطني"لسان حال النصارى في مصر، (عن اكتشاف ظاهرة إعجازية بجبل العلمون بصحراء مغاغة، إذ وجد جثمان قديس مات من ألف عام وما زال يحتفظ بطراوته كأنه دفن بالأمس"، ويحتج أيضًا بما يقوله(الأنبابشوي) تعليقًا على نفس هذه الظاهرة بما نشر في نفس الصحيفة:"أن الله يكرم القديسين بالإبقاء على أجسامهم الطاهرة"، ويستطرد في تقديم الأدلة فيقول:"وقد أصدر القمص أنسطاس الصموئيلي بدير الأنبا صموئيل كتيبًا يشرح فيه كيفية العثور على هذه المعجزة.

ونقول: إن هذا الكشف الذي اكتشف في جبل العلمون بصحراء مغاغة يؤكد أنه لقديس مات من ألف سنة، يعني بعد ظهور الإسلام بحوالي 411 سنة، بعد أن صدر قول الله في النصارى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} ، {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} ، ولو أن هذا الكشف يرجع تاريخه إلى ما قبل ظهور الإسلام لتوقفنا عنده ولم نقل شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت