فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومما يلفت النظر في تضارب ما تنشره صحافتنا أن تقول الجريدة: إن أنصار الحجاب من الرجال المتزمتين والمسلحين بالسكاكين والخناجر يندفعون يلعنون اللائي يرفضن الحجاب ويسبونهن بأفظع السباب، بينما تقول في نفس الصفحة على لسان هذه العضوة المصرية باللجنة: (هناك احترام للرأي وللرأي الآخر، كل مواطن من حقه أن يقول رأيه، وكل معارض يستطيع أن يعترض بلا خوف. لقد فوجئت بفتاة ترفض الحجاب وتقف وسط الآلاف وتعلن رأيها، ثم يتبارى المؤيدون والمؤيدات للحجاب في الرد عليها بالكلمات الهادئة. لقد أعجبني هذا الحوار الديمقراطي) .
ثم عندما أرادت هذه اللجنة الصليبية أن تقابل الخوميني طلب منهن أن يرتدين الحجاب في حضرته، فقبل أن يقلن نعم أو لا، يتحدثن (تليفونيًا) مع زعيمتهن في باريس (سيمون دي بوفوار) لأخذ رأيها في اقتراح ارتداء الحجاب لمقابلة الخوميني، فتعارض الكاتبة الفرنسية وتأمر سكرتيرتها عضوة الوفد بعدم ارتداء الحجاب.
ورغم ما اعترفت به العضوة المصرية بهذه اللجنة الصليبية من تأييد المرأة الإيرانية للأوضاع الحالية في إيران ولارتداء الحجاب فإنها تختم كلامها على صفحات الأخبار فتقول: (الانطباع العام والمشترك أن المرأة في إيران لا حقوق لها، ولكننا نأمل في أن تنال تلك الحقوق غدًا، أو بعد غد) .
إنها مهزلة ... أو قل: مؤامرة ... تدبر في أوربا الصليبية يجمع أطرافها من كل بقاع الأرض باسم حقوق المرأة وحرية المرأة، ولكن حقيقة الأمر في نظر هؤلاء المتآمرين ليس أمر العودة إلى الحجاب أو التخلي عنه، وإنما التخلي عن الإسلام كله، فإن هدفا واحدًا يجمعهم هو كرههم الإسلام وبغضهم وعداوتهم له، وإعلانهم الحرب عليه بشتى الوسائل، والمسلمون يغطون في نومهم: شعوبهم ضلت الطريق إلى الإسلام، وحكامهم يعلنون عزله عن الحياة، وعلماؤهم يكتمون الحق. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
رئيس التحرير