فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من العقائد والأفكار ما خرج بها عن دائرة الجماعة التي لزمت ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى يكون واضحًا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي ظلت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
بقي إلى يومنا هذا من الشيعة عدة طوائف منها الزيدية والاسماعيلية والاثنا عشرية ...
وسأتحدث أولًا عن الزيدية ثم عن الاثنى عشرية ثم عن الاسماعيلية وما تفرع منها، وذلك حسب قرب كل طائفة من الحق ..
والزيدية:
هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّهُ عنهم .. وهو شقيق محمد الباقر الإمام الخامس لدى الشيعة الامامية.
كان زيد هذا عالما ورعا تقيا شجاعا سخيا، وكان كثير البكاء دائم الحزن على فقد أهل بيته في حربهم مع بنى أمية حتى لحق بهم شهيدا في سبيل عقيدته.
ومذهب الزيدية في الإمامة هو أعدل مذاهب الشيعة وأقربها إلى رأي أهل السنة حتى أنه ليمكننا القول بأنه لم يعد يلتقي بمذهب الشيعة إلا في بعض الفروع.
فهو يرفض القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالإمامة فهي لا تكون بالوصية أو النص أو التعيين. وليس هناك إمام مختف أو مستتر أو موحى به أو موصى عليه أو معصوم كالأنبياء تلصق به الخرافات، وتعلق به الأباطيل، وتنسج حوله الأوهام.
والإمامة لا تكون إلا بالوصف، فكل مسلم عالم زاهد سخي شجاع قادرًا على القتال في سبيل الحق يخرج للمطالبة برفع الظلم وإقامة العدل- يصح أن يكون إماما، وإن كان من أولاد فاطمة فهو أفضل من غيره وأحق بها من سواه، كما أنه يجوز خروج أكثر من إمام في وقت واحد في قطرين مختلفين.
ولهذه النظرة قال زيد بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان لكنه كان يرى أن عليًا أفضل منهم، إلا أن إمامتهم جائزة لأنه يصح إمامة المفضول مع وجود الأفضل.