فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا عن نشأة الزيدية وفكرتهم في الإمامة والحكم، وهم بتلك النظرة يقتربون من أهل السنة إلا في تفضيل عليّ على الخلفاء الثلاثة وإلا بالقول بأولوية أبناء فاطمة في الخلافة.
هذا ومتقدمو الزيدية يقولون- كسائر الشيعة- بأحاديث أهل البيت دون سواهم. ولكن ظهر من متأخريهم فقهاء عظام كالشوكاني والصنعاني حطموا تلك القاعدة وأخذوا برواية المحدثين المعروفين لدى أهل السنة فاقتربوا من الحق خطوة أخرى.
وهم ينكرون نكاح المتعة ويعتبرونه زنى ويرون أن التوقيت للزواج يبطله والمذهب الزيدي يشترط الاجتهاد في أئمته، فلذلك كثر فيهم المجتهدون، وبرز منهم علماء عظام أضافوا إلى الفقه الإسلامي ثروة هائلة.
وهم يؤدون الصلاة في جماعة ويقيمون الجمعة، ويسجدون على كل شيء طاهر ترابا كان أو حصيرا أو بساطا، لا على حجر من أرض كربلاء كما يفعل الشيعة الآخرون.
وبينما نراهم يتساهلون في بعض الأحكام كالجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر ولا عذر نجدهم يتشددون في أحكام أخرى كصلاة العيد، فهي عندهم فرض عين وتصح في جماعة وفرادى .. ولا يصلون التراويح في جماعة ويعتبرونها بدعة.
وكذلك يتشددون في الوضوء فيجعلون فرائضه عشرة على النحو التالي:
إزالة النجاسة بالحجر أولًا ثم بالماء، التسمية، نية وضوء الصلاة- ولا بد من التخصيص فالوضوء الذي خصص لصلاة بعينها كالظهر مثلا لا تصح به صلاة العصر- المضمضة والاستنشاق، غسل الوجه مكتملا، غسل اليدين مع المرفقين وما حاذاهما، مسح كل الرأس مقبلة ومدبرة، غسل القدمين مع الكفين، الترتيب الذي مر ذكره، تخليل الأصابع والأظافر. ولكن لما كان باب الاجتهاد مفتوحا عند أئمتهم وعلمائهم فقد أخذوا يتساهلون في مثل هذا الأمر فاقتربوا فيه من رأي أهل السنة.