فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالواجب على العقيد أن يعلن توبته إلى اللَّه سبحانه من إنكاره ما أنكر من السنة، وأن يعلن التزامه بما صح منها عند أهل العلم كأحاديث الصحيحين وغيرها مما صح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا. وهنا أمر عظيم يهم القراء والمسلمين يتعلق بالعقيد، ويجب علينا التنبيه عليه وبيان حكمه، وهو أن الكاتبة الإيطالية (ميريلا بيانكو) قد ذكرت في كتابها (القذافي رسول الصحراء) ص 241 عن العقيد ما يدل على أنه يدعي أنه رسول من رسل اللَّه، وقد خاطبته في الصفحة المذكورة بقولها له: يا رسول اللَّه أكنت راعي غنم؟ فأجابها بقوله: نعم، فلم يكن هناك نبي لم يفعل ذلك. وهذا الجواب يقتضي إقراره لها على أنه رسول اللَّه، لأنه لم ينكر عليها، ولم يقل لست برسول. ومعلوم أن دعوى الرسالة أو النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كفر أكبر وضلال عظيم وردة عن الإسلام بإجماع المسلمين، لأن ذلك تكذيب لقول اللَّه عز وجل: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وتكذيب لما تواترت به الأحاديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه خاتم النبيين والمرسلين، لا نبي بعده ولا رسول، وقد قاتل الصحابة رضي اللَّهُ عنهم من ادعى النبوة بعده، واعتبروه كافرا حلال الدم والمال، كالأسود العنسي ومسيلمة الكذاب والمختار بن أبي عبيد الثقفي. وقد أجمع علماء الأمة إجماعا قطعيا على أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول. وقد كفر العلماء في عصرنا وقبل عصرنا مرزاغلام القادياني لما ادعى النبوة، وكفروا من صدقه في ذلك. فالواجب على العقيد أن يعلن في وسائل الإعلام تكذيبه لما زعمته هذه الإيطالية، وأنه يبرأ إلى اللَّه من ذلك إن كان ذلك لم يقع منه.