فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 18318

تناولت الكتاب فإذا أول صفحة فيه تقول: (قد جاء في الخبر أن اللَّه تعالى خلق شجرة لها أربعة أغصان ثم خلق نور محمد صلى الله عليه وسلم في حجاب من درة بيضاء كمثل الطاووس فسبح عليها مقدار سبعين ألف سنة .. ) ثم أخذ الكتاب يتكلم عن إيجاد الخلق من هذا النور المحمدي، وأن أرواح الأنبياء خلقت من ذلك النور، فسبحوا وهللوا ألف سنة.

ثم تكلم الكتاب عن خلق آدم والملائكة، وأخذ يعزو الخرافات السخيفة التي فيه إلى ابن عباس أو ابن مسعود أو علي بن أبي طالب حقيقة يقظة لا مناما، فإن البعض يتهربون من المسئولية إذا نوقشوا فيقولون إنها كانت مناما- والرؤيا كما يقولون حق- ولم يعلم هؤلاء أن جميع الناس بمختلف عقائدهم وأديانهم يرون في المنام صالحيهم وأنبياءهم، بل ويزعمون أن المرئى يتمثل لهم جهرة كما قيل عن ظهور العذراء في الزيتون، وكما ذكر بعض القساوسة أن المسيح يزورهم بشحمه ولحمه، وكما يظهر الإله المزعوم"فونتاكا"في الهند، ويقول بعضنا أنه يرى الرسول أو الخضر جهرة. وكلها أشياء لا بد لها إذا أردنا تعليلا من خبير في الدراسات النفسية، فإن أحدًا من الصحابة لم يدع أنه رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم- بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى- مناما أو يقظة، وكتب التاريخ تثبت ذلك.

إن أمثال هذه الكتب التي أطالب الأزهر بغربلتها، أقول إن بعض المذاهب الفلسفية التي تزندقت تميل إلى نشرها، فإننا نجد ما فيها من عبث وأباطيل في كثير من مؤلفات الصوفية قديمًا وحديثًا.

عبد الكريم دهينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت