فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 18318

والمجتمع المسلم لا يتعلق إلا باللَّه، ولا يثق إلا فيه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يستعين إلا به {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} 11 - إبراهيم، {ومَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} 3 - الطلاق- {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} 36 - الزمر، {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} 38 - الزمر. والآيات في هذا المعنى كثيرة، وجماع ذلك كله قول اللَّه تعالى الذي نردده في كل يوم مرات عديدة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} 5 - الفاتحة.

والمجتمع المسلم يؤمن بأن حق التشريع للعباد إنما هو لله وحده، لأن ذلك من خصائص الألوهية، ولا يملك هذا الحق أحد غيره. قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} 13 - الشورى.

وقد قال اللَّه تعالى لنبيه الكريم صلوات اللَّه وسلامه عليه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} 18 - الجاثية.

فرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جعل على شريعة وأمر باتباعها وترك ما عداها، وكذلك كل الرسل من قبله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} 48 - المائدة.

فمهمة الرسول صلى الله عليه وسلم هي تبليغ الناس ما نزل إليهم من ربهم وتبيينه لهم {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} 42 - الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت