وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين وإعانتهم على الصيام والقيام تأسيًا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وطلبًا لمرضاة اللَّه سبحانه وشكرًا لانعامه، وقد وعد اللَّه سبحانه عباده المنفقين بالأجر العظيم والخلف الجزيل فقال سبحانه: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} واحذروا رحمكم اللَّه كل ما يجرح الصوم وينقص الأجر ويغضب الرب عز وجل من سائر المعاصي كالربا والزنى والسرقة وقتل النفس وأكل أموال اليتامى وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق اللَّه سبحانه وشرب المسكرات وأنواع المخدرات كالقات والدخان، واحذروا الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والدعاوي الباطلة والأيمان الكاذبة وحلق اللحى وتقصيرها وإطالة الشوارب والتكبر وإسبال الملابس واستماع الأغاني وآلات الملاهي وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال والتشبه بالنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة وغير ذلك مما نهى اللَّه عنه ورسوله. وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ولكنها في شهر رمضان أشد تحريما وأعظم إثمًا لفضل الزمان وحرمته، فاتقوا اللَّه أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم اللَّه عنه ورسوله واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.