فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 18318

حساب اللَّه لعباده يكون على ترك ما أمر به، فيقال للعبد: لم تركت هذا الأمر؟ ويكون كذلك على فعل ما نهى اللَّه عنه، فيقال له: لم فعلت ما نهيت عنه؟ يقال للناس: لم لم تعبدوا اللَّه الذي أمركم بعبادته، ودلل لكم على حقه في العبادة بأدلة كثيرة مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 21 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا ... } الآيات. وكان يكفي أن يأمر اللَّه بعبادته فيطاع، ولكن لطفه ورحمته سبحانه اقتضت أن يبين لعباده- بالبراهين والأدلة المتنوعة- حقه فيما طلب وأمر.

يقال للكافر في موقف الحساب: هل وجدت إلهًا غير اللَّه يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويدبر الأمر فأوجبت له على نفسك العبادة؟ هل وجدت غير اللَّه يشرع للناس نظام حياتهم وفي شرعه السداد والحكمة والعاقبة الحسنى فألزمت نفسك به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت