فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 18318

جهاد الكفار، والمشركين وقتالهم بعد البلاغ والدعة إلى الإسلام وإصرارهم على الكفر حتى يعبدوا اللَّه وحده ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به، وأنه لا تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بذلك وهى تعم جهاد الطلب، وجهاد الدفاع ولا يستثنى من ذلك إلا من التزم بالجزية بشروطها إذا كان من أهلها عملا بقول اللَّه عز وجل: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الجزية من مجوس هجر، فهؤلاء الأصناف الثلاثة من الكفار وهم: اليهود والنصارى والمجوس ثبت بالنص أخذ الجزية منهم، فالو اجب أن يجاهدوا ويقاتلوا مع القدوة حتى يدخلوا في الإسلام أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أما غيرهم، فالو اجب قتالهم حتى يسلموا في أحد قولي العلماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل العرب حتى دخلوا في دين اللَّه أفواجا، ولم يطلب منهم الجزية، ولو كان أخذها منهم جائزًا تحقن به دماؤهم ابينه لهم ولو وقع ذلك لنقل، وذهب بعض العلم إلى جواز أخذها من جميع الكفار لحدين بريدة المشهور في ذلك المخرج في صحيح مسلم، والكلام في هذه المسألة وتحرير الخلاف فيها وبيان الأدلة مبسوطة في كتب أهل العلم، من أراده وجده، ويستثني من الكفار في القتال النساء والصبيان والشيخ الهرم ونحوهم ممن ليس من أهل القتال ما لم يشاركوا فيه فإن شاركوا فيه أو ساعدوا عليه بالرأي والمكيدة قوتلوا كما هو معلوم من الأدلة الشرعية، وقد كان الجهاد في الإسلام على أطوار ثلاثة: الطور الأول: إذن للمسلمين في ذلك من غير إلزام لهم به كما في قوله سبحانه: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت