عندما تكون المشكلة والقضية قضية غير المسلمين، فإن العالم الغربي كله يتحرك لحلها ومساندتها، والعكس تمامًا يحدث عندما تكون القضية أو المشكلة للمسلمين .. لقد أعلنت «مرجريت تاتشر» رئيسة وزراء انجلترا أن مؤتمرًا دوليًا يجب أن يعقد لمناقشة مشكلة اللاجئين من الهند الصينية والخطوات التي يجب اتخاذها لعلاج قضيتهم وإعادة توطينهم. وأعلن كثير من زعماء الدول الغربية ضرورة اتخاذ هذه الخطوة .. طبعًا لأنهم غير مسلمين .. ولم يتحرك ضمير أحد من هؤلاء الزعماء لمأساة لاجئي «بورما» المسلمين الذين يُذبحون أو يموتون من الجوع والبرد والبرد والمرض .. كذلك لم يتحرك ضمير أحد من هؤلاء الزعماء لمأساة اللاجئين المسلمين من «أريتريا» إلى السودان وغيرها، الأمر الذي جعل السودان تغير خططها في التنمية ... إلخ. وذنب هؤلاء أنهم مسلمون فقط وأنهم لا يستحقون أن ينفعل من أجلهم أحد.
الجالية اليهودية
كلمة «الجالية» لا تطلق إلا على رعايا دولة أخرى يقيمون في وطن غير وطنهم .. وقد تعمدت صحافتنا بعد المعاهدة المصرية الإسرائيلية أن تطلق على يهود مصر «الجالية اليهودية» .. وتصر على ذلك فتقول على سبيل المثال «زار بيجن الجالية اليهودية في القاهرة والأسكندرية» فهل اليهود في مصر .. رعايا دولة أجنبية هي إسرائيل؟ أم أنهم مصريون؟ سؤال أوجهه إلى صحافتنا المصرية .. وإلى سدنة القانون في مصر.
بيجن في مصر
يحاول «بيجن» حينما يأتي إلى مصر أن يجتمع باليهود المصريين، لا في قاعة اجتماعات، ولكن في المعبد اليهودي، ليقول لليهود إننا من هذا المكان يجب أن نكون .. والطريف أنه يخطب فيهم بالعبرية التي يكاد أن يجهلها يهود مصر، مع أنه يعرف أكثر من لغة كان من الممكن أن يخاطبهم بها. ولكنه يريد أن يغرس فيهم حب لغتهم .. لأن اللغة والدين هما المقومان الأساسيان لأي أمة .. ليتنا نحن المسلمين نعرف ذلك.
العرف .. لا الدين