اسمعوا ما تقوله صحيفة دافار الإسرائيلية الصادرة يوم 22 يناير 1980 - تقول الصحيفة (إن عملية السلام حساسة جدًا، ومعرضة للضرر، ومن شان أصوات المعارضة في مصر أن تمس هذه العملية) ثم تستطرد قائلة (إن على إسرائيل ومصر أن تراقبا بحذر المؤشرات المقلقة التي تأتي من مساجد في القاهرة والجامعات وفي كل مراكز المعارضة الأخرى) .
لقد وصل التبجح الإسرائيلي إلى هذا الحد ... على أن تستعدي السلطات الرسمية على علماء المسلمين وعلى طلاب الجامعات ... وكأن إسرائيل تقول: إذا أردتم أن نتفق معكم على السلام فكمموا هذه الأفواه ... اقطعوا هذه الألسنة ... اضربوا هذه الحناجر ...
وقد يتعمد المسئولون في مصر إثبات حسن نواياهم تجاه إسرائيل فيلبون مآربها في إسكات هذه الأصوات.
وبمقتضى هذا المفهوم الإسرائيلي يتم تطبيع العلاقات بين البلدين ...
وإذا كنا ننظر إلى حاضر إسرائيل وكيف تفكر ... حتى نتوقع ما قد يكون في المستقبل ... فيكفي أن نقول:
إن أول سفير لمصر في إسرائيل من رجال السلك لادبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية. بينما أول سفير لإسرائيل في مصر كان يدير كل أعمال التجسس لصالح على المستوى المحلي والمستوى العالمي ... حيث كان مديرًا للمخابرات الإسرائيلية ... مما يضع النقط فوق الحروف في شأن مفهوم إسرائيل عن السلام.
ترى ماذا يكون في مستقبل الأيام؟ إنا لمنتظرون.
أحمد فهمي أحمد