فهرس الكتاب

الصفحة 3914 من 18318

ونفهم من هذه الكلمات أن الشيوعيين وحدهم هم الكافرون. أما أصحاب العقائد والديانات الأخرى - في نظر الكاتب - فإنهم مؤمنون مهما كانت العقائد والديانات ... فلو قالت اليهود العزير ابن الله فهم مؤمنون ... ولو قال الصليبيون أن المسيح ابن الله أو هو الله نفسه فهم مؤمنون ... ولو أنكر هؤلاء وهؤلاء رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا بها فهم مؤمنون ... وذلك فضلًا عن سائر الملل والنحل الأخرى التي تشارك هؤلاء في الإيمان المزعوم بالله واليوم الآخر.

وهكذا يسير هذا الكاتب في ركب زملائه الذين يقدمون للناس بضاعتهم المزجاة على صفحات الجرائد حيث يلبسون الحق بالباطل، وينسى أمثال هؤلاء الكتاب ما جاء في القرآن الكريم من آيات تصف بالشرك كل من لم يؤمن بهذا القرآن وبرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله سبحانه (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ) [النساء: 170] .

وإذا كنا نلفت الأنظار لهذا الخطر ... خطر تكاتف صحف القاهرة لنشر هذا الهراء الذي يهدف إلى تشويه صورة الإسلام - فإن ذلك يعني أن ينتبه المسلمون لهذه الحملات التي تشكك في دين الله، وأن يضاعف الدعاة إلى الله جهودهم، فكلما زادت الحرب على الإسلام زادت مسئولية الدعاة. أما هؤلاء المشككون فلا نتوقع أن تخبو حملاتهم، فقد أُشربوا في قلوبهم ابتغاء العزة عند غير المسلمين لأنهم يكرهون الإسلام، والله عز وجل يقول عنهم (( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا*الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ) ) [النساء: 138 - 139] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت