ولا مانع من صرف الزكاة لهم لأنهم من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: (( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم ) ) [التوبة: ٌ60] . والمجاهدون هم المقصودون بقوله تعالى (( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )ولا بأس بتعجيلها وإخراجها لهم قبل وقتها، أي قبل أن يحول عليها الحول. ويشرع للجميع الدعاء لهم بالنصر والتأييد على أعداء الإسلام، لأن الدعاء من أفضل القربات، مع بذل جميع الأسباب الممكنة في جهاد الأعداء وإعانة المجاهدين. ومن أعظم الأسباب التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب، والاستقامة على أداء فرائضه، وترك محارمه، لأن المعاصي من أعظم أسباب الخذلان، وتسليط الأعداء كما قال الله عز وجل (( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) ) [الشورى: 30] وقال عز وجل (( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) ) [الروم: 41] . وقال سبحانه (( مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) ) [النساء: 79] .