فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 18318

وفي القاهرة طبيبة تشتغل بالصحافة، لكن كل ما يشغلها هو الجنس، فهي تطالب بإلحاح بتدريس الجنس مادة أساسية في مدارسنا جميعها بل إنها ترى المرأة الشرقية ما تزال ترسف في أغلال التقاليد البالية، وإنها لن تحطم هذه الأغلال إلا إذا أصبح جسدها ملكًا خالصًا لها تتصرف فيه كيفما شاءت، دون أن تؤاخذها القوانين أو التقاليد، والكلام لا يحتاج إلى بيان، ومعنى هذا أن هذه الكاتبة تريد مجتمعنا مجتمعًا منحلًا بلا قيم، ترفضه مجتمعات الحيوانات، ولله في خلقه شئون .. !!

أما وسائل الإعلام فلها شأن آخر، الصحافة مثلًا لا تناصر الفضيلة، تفتح الأبواب على مصاريعها لكل قلم هزيل يسخر من الحجاب، ويتهكم على الزي المحتشم الذي بدأ في الانتشار في الجامعات على نطاق واسع، فإحدى الصحفيات التي ترأس مجلس إدارة صحيفة، أنشاها الاستعمار منذ عشرات السنين تحمل حملة ظالمة على الزي الشرعي، وتتهم صواحبه بأنهن معقدات نفسيًا، وأنهن يخفين في طيات هذا الزي انحرافات أخلاقية، وفي حوار تليفزيوني مع أب رفض أن تسافر ابنته الطالبة الجامعية وحدها في الصيف إلى دولة أوربية، ومنطق هذه الكاتبة المتربعة على عرش الصحافة - كما تتوهم - أنه يجب أن نعطي البنت ثقة في نفسها، دون أن نشعرها بشيء من الرقابة، لأن الفتاة التي لديها استعداد للانحراف سوف تنحرف ولو غلقنا عليها مئات الأبواب، ومعنى هذا أننا لكي نعطي الثقة للبنت يجب علينا أن نترك لها الحبل على الغارب، أما الوقاية، فليست إلا خرافة بل إحدى المضحكات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت