فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 18318

وقال الله: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [آية 73 - المائدة] .

هذه هي الحقيقة التي بُعث بها كل الرسل عليهم الصلاة والسلام. غير أن الانحرافات التي وقع فيها أتباع الرسل السابقين خرجت بهم من التوحيد الخالص إلى الشرك الظاهر. قال الله تعالى: (( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ*اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُون ) ) [30، 31 - التوبة] .

فجاءت العقيدة الإسلامية لتعطى التصور الصحيح عن الله رب العالمين فتقرر وحدانيته سبحانه وتقرر كذلك تفرده جل شأنه بخصائص الألوهية التي لا يشاركه فيها أحد من خلقه كائنًا من كان.

فهو سبحانه واحد في ذاته وواحد في صفاته، ولم يتخذ صاحبة ولم يكن له والد ولا ولد (( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) ) [آية 3 - الجن. ويقول الله تعالى: (( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ*عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) )[91، 92 - المؤمنون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت