فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 18318

حرم الله عز وجل زواج الأخوات من الرضاعة، ويثبت هذا التحريم بين الرضيعين من المرضعة الواحدة، بمعنى أن كل اثنين اجتمعا على ثدي واحد لا يجوز لهما أن يتزاوجا وإن اختلف زمن رضاع أحدهما عن الآخر.

وعلى هذا فإن الشاب الذي رضع من خالته قد أصبح ابنًا لها بالرضاع، واصبح أخًا من الرضاع لكل بناتها، ولا يحل له أن يتزوج بأية واحدة منهن.

أما إذا كان هذا الزواج قد تم لعدم العلم بالرضاع، ثم علما بعد ذلك، فالواجب عليهما أن يفترقا، أو يفرق بينهما إذا لم يفترقا بأنفسهما. والله أعلم.

السؤال الثالث:

الأخ محمد عبد الحليم مرسى من ميت غمر يسأل:

رجل جامع امرأته وهي حائض ثم ندم وتاب إلى الله. وقد علم أن عليه مبلغًا من المال يتصدق به كفارة لذلك. فهل هذا صحيح؟ وما قيمة هذا المبلغ؟

الإجابة

نهى الله تبارك وتعالى أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض حيث قال: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) ) [البقرة: 222] .

ومن جامع امرأته وهي حائض فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه.

أما عن الكفارة فلم يرد بشأنها دليل من كتاب الله ولا من حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما ما أخرجه أبو داود وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ? في الذي يأتي امرأته وهي حائض حيث قال (يتصدق بدينار أو بنصف دينار) فإن هذا الحديث ليس صحيحًا، ففي سنده عبد الحميد بن عبد الرحمن قال عنه النسائي: ليس بالقوي. وضعفه أحمد وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت