فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 18318

ورسول الصهيونية الجديد .. يعتبر نفسه (( مبشرًا ) )بالصهيونية في مصر وأنها عقيدة إنسانية وأن على مصر أن تؤمن بها وأن تتعاون معها، وأن على أبنائها أن يراجعوا (( معارفهم ) )عن الصهيونية والتي غرست في عقولهم إبان عصور الظلام، فيقول (( إنه سوف يجتهد لإظهار حقيقة الصهيونية لدى الشعب المصري وأن الصهيونية ليست حركة استعمارية توسعية كما يدعى العرب ولكنها حركة تحرر وطني ) ).. ويا عرب .. إن ما فعلته إسرائيل في (( دير ياسين وكفر قاسم ) )من قتل للأطفال والنساء والشيوخ، وعمليات الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في كل مكان .. كل ذلك .. له ما يبرره لأنهم فعلوا ذلك كي يحرروا وطنهم من المسلمين، وأنهم لكي يعودوا إلى هذا الوطن فلا بد أن يطهروه من كل ما هو عربي .. نفس المنطق يقوله (( بيجن ) )في كتابه (( التمرد ) )ساخرًا من عملية الصلح مع العرب، وأن عملية الصلح هذه لن توقف تطلعات الإسرائيليين نحو تحرير وطنهم الأكبر من الفرات إلى النيل، وأن ذلك هو سعيهم الدائب فيقول (( إنه لن يكون هناك سلام في أرض إسرائيل ولا لشعب إسرائيل ولا للعرب - حتى لو وقعنا معاهدة صلح مع العرب - ما دمنا لم نحرر وطننا بأكمله ) ).

ترى .. ما الذي يقوله سفيرنا الآن في إسرائيل في مواجهة هذه (( الجمرة ) )التي تريد أن تشتعل في القاهرة؟ وماذا يقول الواثقون والمتفائلون عندنا؟ .. إلى هؤلاء جميعًا .. أهدى قول الله تعالى في اليهود: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ*وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا ) )[النساء: (44 - 45) [صدق الله العظيم.

سخرية ومرارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت