فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأول شيء يقوله الكاتب هو اتهامه كل مفكري مصر بالتخلف والجمود، لأنهم لم يمهدوا في فكرهم وأدبهم لرحلة اللقاء التاريخي بين مصر وإسرائيل، ويتهمهم بالقصور في الفكر والقصور في التصور لأنهم لم يتنبئوا بذلك. فهو يقول (( الفكر الذي يسبقه الفعل فهو الفكر المتجمد والمتخلف عن حركة التطور ) )ويقول (( ومن هنا فإن كلًا من الجماعة وزعيمها قد يجدان بعضهما البعض وقد سبقا الفكر بالفعل. فيصبح الزعيم السياسي والجمهور في جانب وأغلبية المثقفين في جانب آخر ) ).. أما التطور الذي يريده الكاتب والذي كان يتمنى أن يكون عليه الفكر المصري، هو أن تقف كل أقلام مصر في خضوع وذلة لتحيى زجاجات البيرة الإسرائيلية، وشركات التأمين، والمشروعات السياحية الإسرائيلية، التي تنسف عقل المصري وجيبه ودينه. ونحييهم كذلك على تعنتهم وغطرستهم وسخريتهم من المفاوض المصري في مباحثات الحكم الذاتي .. ونراه يعلل لهذا الجمود الفكري عند مثقفي مصر فيقول (( إن الفكر ما زال مرتبطًا بشعارات قديمة قامت على أن الأبيض أبيض والأسود أسود ) ).. والشعارات القديمة التي نفهمها من قول الكاتب هي حكم الله على اليهود في القرآن الكريم الذي يؤكد غدرهم ومكرهم .. وهذه الشعارات القديمة لا بد أن نتجاهلها، ونحذفها من قاموس حياتنا .. أي أن ننحي من حياتنا كل ما يدين اليهود، لكي تتطور العلاقة بيننا وبين إسرائيل.