فهرس الكتاب

الصفحة 4107 من 18318

أما الجوانب السيئة التي يراها الكاتب في المصريين فإنه يبرزها فيقول (( فأنا أيضًا تعييني نزعات عنصرية ودينية تعصبية ) ).. ومن المؤكد أن الكاتب يجهل أو يتجاهل الإسلام الذي تدين به الأغلبية المصرية، وكيف أنها - باسم الإسلام - فتحت صدرها لليهود، وغير اليهود، وكان منهم في بداية هذا القرن الوزير والقائد. لكنهم هم الذين غدروا بمن أحسنوا إليهم فهاجروا إلى إسرائيل ليكونوا ضمن جيش يقاتل أبناء الوطن الذي ينتسبون إليه .. وحين تتآمر هذه الأقلية على الأغلبية من المسلمين، أفلا يصبح من حق المسلم أن يغضب لدينه؟ وهل هو بذلك يكون عنصريًا تعصبيًا؟ .. المؤسف أن الكاتب يرى ذلك نزعة عنصرية ودينية تعصبية .. وهو بذلك يدعو المصريين إلى عدم الوقوف والتصدي للأطماع الإسرائيلية، حتى لا نكون عنصريين أو متعصبين. و .. تتطور العلاقة بيننا وبين إسرائيل .. والحق الذي لا مراء فيه أن النزعة العنصرية والدينية التعصبية توجد بالدرجة الأولى في إسرائيل. وإسرائيل قامت على أساس هذه النزعة، وما زال المواطن العربي - صاحب الحق - هناك مواطنًا من الدرجة الثالثة، وقد تعثرت مفاوضات الحكم الذاتي لتقف عند طريق مسدود، لأن إسرائيل تتشبث باحتلال الأرض واستغلال أصحابها وإذلالهم وضرب مقدساتهم .. ولو كان كاتبنا منصفًا لوجه حديثه إلى إسرائيل وقال لها: ما دمت تعاملين العرب بنزعاتك العنصرية والتعصبية، فلن يكون هناك سلام حقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت