فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

أيها العلماء الرسميون .. أين دليلكم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هناك سؤال يجب أن يُطرح دائمًا قبل معالجة أية قضية من القضايا الدينية. هذا السؤال هو: إذا اختلف المسلمون في مسألة ما، فما هو واجب الدعاة إلى الله؟ هل يظهرون الحق للناس أم يكتمونه بحجة عدم إثارة البلبلة؟

وسؤال آخر: إذا اختلف الدعاة إلى الله في قضية من هذه القضايا، ووجد الحكم في هذا الاختلاف في الكتاب والسنة، فهل يجوز الرجوع إلى مصدر آخر التماسًا للحكم؟ أم يكفينا الكتاب والسنة؟

هذه الأسئلة أوجهها قبل مناقشة القضية .. وأترك الإجابة عليها للقارئ، وأدخل في الموضوع.

لقد اعتاد المسلمون أن يحتفلوا بمناسبات معينة في مواعيد محددة يربطونها بهذه المناسبات، كاحتفالهم بذكرى الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب، واحتفالهم بذكرى تحويل القبلة في النصف من شعبان ... وهكذا.

وكل جيل يتوارث هذه العادات - التي يربطونها بالدين - عن الجيل الذي قبله، حتى أصبح الناس يعتقدون أن هذه الاحتفالات تقربهم إلى الله، وتزيد من رصيد حسناتهم.

ولو بحثنا في المصادر الصحيحة لهذا الدين (القرآن والسنة الصحيحة) لرأينا أنه لم يأت دليل واحد يحدد هذه التواريخ التي يحتفل فيها الناس بهذه المناسبات.

وحتى إذا ثبت تحديد التاريخ .. هل تجوز هذه الاحتفالات؟ ونسأل سؤالًا آخر: هل احتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكرى الإسراء والمعراج أو بذكرى تحويل القبلة أو بأي شيء من هذا؟ هل احتفل به أحد من الصحابة رضوان الله عليهم؟

لو كان تعظيم هذه الأيام والليالي من الإسلام لما كتمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كان الاحتفال بهذه المناسبات مشروعًا لبينه النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكان الصحابة - رضوان الله عليهم - قد نقلوه إلينا، فهم لم يفرطوا في شيء من الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت