فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 18318

الصلاة وسيلة تقضي على الفحشاء: وإذا تتبعنا كل عبادة على حدة لكي نعرف كيف توصل إلى المجتمع الفاضل، نرى أن الصلاة وهي قمة العبادات تذكرها آيات كثيرة في القرآن الكريم نختار منها آية يخاطب بها الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وخطاب النبي إنما هو خطاب للأمة كلها في شخص نبيها: (( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) ) [العنكبوت: 45] وفي غير عناء يتضح من هذا النص القرآني أن الصلاة تقضي على الفحشاء والمنكر، والفحشاء في معناها العام الواسع هي كل أمر سيئ كالسرقة والكذب والزنى والغيبة والنميمة إلى آخر هذه الأشياء التي تسيء إلى المجتمع في أمنه أو عرضه أو خلقه، فإقامة الصلاة تنهى فاعلها عن إتيان هذه الفواحش الضارة بنفسه وبالمجتمع، والمنكر هو كل أمر تستنكره أعراف الناس، والناس لا يجمعون على ضلال، وما أجمع عليه الناس يصير عرفًا إذا كان في غير معصية، وما أجمع عليه الناس إذا خولف استنكروه فأصبح منكرًا، وبهذا فالصلاة تنهى عن كل أمر سيئ وتنهى عن كل أمر لم يتواضع ولم يتعارف عليه الناس، ولذلك فإن الله تعالى يهدد صنفًا من المصلين لا يلتزمون الوصول إلى الهدف عن طريق هذه الوسيلة فيقول: (( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ*الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) ) [الماعون: 4 - 7] .

الزكاة وسيلة لتطهير النفس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت